الحطاب الرعيني
92
مواهب الجليل
والجذع من الضأن والمعز في أخذ الصدقة سواء . ابن يونس : يريد أنه يجوز أخذهما في الصدقة ذكرا كان أو أنثى . لكن قال في المدونة بعده : ولا يأخذ المصدق تيسا ويحسبه على رب الغنم . وقال ابن يونس بعده : ومن المدونة قال مالك : يؤخذ الثني من الضأن ذكرا كان أو أنثى ، ولا يؤخذ الثني من المعز إلا الأنثى ، لأن الذكر منها تيس ولا يأخذ تيسا ، والتيس دون الفحل إنما يعد مع ذوات العوار انتهى . وقال أبو الحسن عن ابن رشد : التيس المنهي عن أخذه . قيل : هو الذكر من المعز دون سن الفحل فلا يجوز أن يرضى به الساعي لأنه أقل من حقه ، وهو ظاهر المدونة لعده مع ذوات العوار انتهى . ثقال : وقيل هو الفحل الذي يطرق فينهى عنه لأنه فوق السن الواجبة فلا يأخذه إلا ضارب الماشية . قال : وناقض بعضهم هذا بما تقدم لأنه قال هنا لا يؤخذ التيس ، وقال فيما تقدم يؤخذ الجذع من الضأن والمعز ، والجذع من المعز تيس انتهى . واستبعد بعضهم تفسيرا التيس بالفحل بقوله في المدونة : إذا رأى المصدق أخذ التيس والهرمة وذات العوار فله ذلك . فهذا يدل على أنه ليس من كرائم الأموال . وقال في التوضيح : والتيس هو الذكر الذي يعد للضراب انتهى . وبهذا فسره غالب أهل المذهب . وقال القاضي عياض في كتاب المشارق : والتيس هو الذكر الثني من المعز الذي لم يبلغ حد الضرب فلا منفعة فيه . ويمكن أن يقال : الجذع هو ما أوفى سنة كما قال المصنف . وكذا قال أهل اللغة : إنه ما دخل في الثانية . وقد قال بعضهم : إنه حينئذ قد يضرب فيصير فحلا إن كان معدا للضراب وإلا فهو من الوسط لأنه بلغ إلى حد الضراب فارتفع عن سن التيس لأنه الذي لم يبلغ إلى عهد الضراب . وقد نقل القرافي عن الأزهري أن التيس ما أتى عليه الحول ، والجذع ما دخل في